برشلونة يسحق فالنسيا بخماسية في مهرجان يامال بمنسيادس
في مواجهة لم تكن مواجهة بقدر ما كانت درسًا تكتيكيًا، سحق برشلونة مضيفه فالنسيا بخماسية نظيفة على ملعب مستالייا ضمن الجولة الرابعة من الدوري الإسباني، ليؤكد فريق هانزي فليك أن موسمه هذا لن يكون موسم منافسة عادية، بل محاولة جادة لفرض هيمنة كاملة على القمة الإسبانية منذ الأسابيع الأولى.
لم يحتج البارسا سوى اثنتين وعشرين دقيقة ليكسر جمود اللقاء، حين افتتح فيرمين لوبيز التسجيل بلمسة هادئة تعكس ثقة لاعب يعرف دوره جيدًا داخل منظومة فليك الهجومية. وقبل أن يلتقط فالنسيا أنفاسه، جاء الهدف الثاني على يد رافينيا في الدقيقة الخمسين، ليمنح البارسا سيطرة مريحة استثمرها الفريق الكتالوني بذكاء واضح في إدارة الإيقاع.
لكن نجم الليلة الحقيقي كان لامين يامال، الفتى الذي بات عنوانًا دائمًا لأي حديث عن مستقبل الساحرة المستديرة. سجّل الجناح الشاب هدفين، الأول مبكرًا في الدقيقة السادسة والثاني متأخرًا في الدقيقة الرابعة والثمانين، في أداء يختصر ببساطة وقاحته الفنية وقدرته على الحسم في أي توقيت من المباراة. بين الهدفين، أضاف بيدري بصمته الخاصة في الدقيقة التاسعة والسبعين، ليكمل عقد أهداف تعكس تناغمًا هجوميًا يصعب على أي دفاع في الليغا احتواؤه بهذا الشكل حاليًا.
في المقابل، بدا فالنسيا فريقًا بلا هوية واضحة أمام هذا العرض الكتالوني، فريق دخل المباراة بحذر مبرر لكنه خرج منها بلا أي إجابات على الأسئلة التي طرحها برشلونة في كل منطقة من الملعب. خمسة أهداف دون رد ليست مجرد نتيجة قاسية، بل مؤشر على فجوة حقيقية في الجاهزية البدنية والتنظيمية بين الفريقين في هذه المرحلة المبكرة من الموسم.
ما يستحق التوقف عنده أن برشلونة حقق هذا الفوز الكبير دون أن يعتمد على نجم واحد يحمل الفريق على كتفيه، بل عبر توزيع أدوار واضح: فيرمين لوبيز يفتح الطريق، رافينيا يوسّع الفارق، بيدري يدير الإيقاع، ويامال يمنح المباراة طابعها الاستعراضي. هذه المعادلة، إن استمرت، تجعل من البارسا مرشحًا طبيعيًا لمنافسة حقيقية على اللقب هذا الموسم، بينما يبقى فالنسيا أمام مهمة صعبة لإعادة ترتيب أوراقه قبل أن تتحول بداية الموسم إلى أزمة حقيقية.
د. طلال عثمان، المدير العام — GCC Sport